الجمعة، 11 مارس، 2011

بلد كوزو والعنصرية الوطنجية


ملاحظة لا داعي لها : تدوينة الامس سرقتها الريح 
-



كوزو! 
تلك كانت ردة فعلي الاولية عندما سمعت ان زلزالا ضخما ضرب اليابان،  كوزو اوكوماتو ، والذي لا يعرف كوزو- يا سادة -  عليه ان يدفن نفسه بالرمل خجلا من ثائر قدّم اكثر من حياته لاجلنا..  

  اليوم ؛ بلد كوزو تعرضت لاسوء زلزال تشهده كرتنا الصغيرة منذ مئات السنين،  المشاهد القادمة من الشرق ترعبني بضخامتها، مدن  بأكملها تختفي امام انظارك ( اين يختبئ ناسها؟) ،بيوت تطفو على الماء كالالعاب مصانع تتفجر ، ارض تنشق الى نصفين، حياة تغرق .. ثم الهدوء،  ، هدوء الرعب والانتظار : انتظار الهزات الارتدادية ، انتظار احد ما لينقذك، انتظار خبر عن صديق او حبيب، او انتظار الموت، 

ولكن ليس هذا ما جئت لاقوله!
دعوني ابدأ من جديد:

قبل خمس سنوات، عندما ضرب التسونامي اندونيسيا ، خرج الينا مارسيل خليفة باغنية جميلة وانتقادات لاذعة، الاغنية اهديت لضحايا الطوفان ، اما الانتقادات فلنا - نحن العرب الذين لم نكلف انفسنا باعلان التضامن ولو الصوري مع الشعب الاندونيسي، يومها لم يرق لي وصف مارسيل لنا بالعنصرية ، اما اليوم فأني اعيد اكتشاف دهشته مضاعفة.:

كون الزلزال اصاب دولة غير عربية ، لا يفقده ابدا صفة الكارثية، وكون اليابانين شعب غير عربي ، لا يعني ابدا ان لا نتضامن معهم ونشعر بهم ، بل ونرفع لهم صلاة صغيرة ، لست افهم هذا المنطق ابدا! الا نطالبهم نحن بالتضامن مع قضيتنا؟ كيف لا نفعل الشيء نفسه لهم ،  ام اننا فعلا نعتقد انا افضل من ان نهتم بشعوب العالم الاخرى.. ، التي بدورها عليها ان تكيف حياتها كلها لتتمحور حول ما نريده نحن لخدمة ما نراه مناسبا لمصالحنا

هذا شيء،  واعتبار اللهجة الساخرة تجاه مأساة شعب اخر جزء من " كاريزما المثقف الوطني/ الوطنجي" شيء اخر؛ شمتت باليابانين واطلقت نكتة او اثنين؟ برافو!.. اوف على الانجاز العظيم ،  تعليقان ساخران اخران عن شعب منكوب ونحرر فلسطين!

 ثم ، لا اريد ان اسمع ابدا  التبرير السخيف  بأن اهتم بثورات وطننا العربي لأنها اهم، حسرتي على ايام تضامن الشعوب الثائرة، ايام كان الفلسطيني يعرف عن كولمبيا، والتشيلي و نيكارغوا وفيتنام واليمن اكثر من شعوبها نفسها ويقاوم بذات الوقت بكل قوته لأجل جميلة الجميلات التي يحب ويتنمي اليها.. فلسطين
!اليوم نتضامن مع فلسطين كأي شعب صديق ، ولا نقاوم 

القليل من الانسانية ، والعودة نحو اصالة الثائر الفلسطيني .. الذي يهتم!



هناك 3 تعليقات:

فوقَ جدار .. يقول...

.
.
منذ أكثر من نصف ساعة أنا هنا
روحي بحالة اضطراب ، وصوتي تخنقه دمعة .. ربما لأن أسطرك كانت نسمة الهواء التي قصمت ظهر أفكاري المتهالكة

أحياناً ،
بتمرّ علي أوقات .. أشعر فيها برغبة لأن أتخلى عن كل شيء: اللون، اللغة، الهويّة، والاسم حتى ..
أن أكون لا شيء ، وكلّ شيء
أن أنتمي للا شيء ، ولكل شيء
إشي بشبه .. أن تكون أنت، ذرات تُراب،
قطعة من طين، أو كالأرض بعد المطر!
لئلا أجنّ يا صديقتي ..

كان الله معهم .

Che ☭ يقول...

شيء جيد أن نتذكر أوكوماتو..

عند رؤيتي للكارثة تذكرت فقط العلم..
وأسفت فقط على موت أرقام ليست كما باقي الشعوب لأن الكثير من الشعوب تحصى بالأرقام لا بالعلم ولا بالتقدم ولا بالفكر ... ما تحصيه الصحافة هو دليل على قلة فهمها لواقع اليابان

لولا عبثية الطبيعة لضرب هذا الزلزال القذافي أو المستوطنات أو واشنطن ..

وطـــن..

حول الشفقة ورفع الصلوات..
الأديان بدورها الكبير في ضحد انسانيتنا ومشاعرنا ورغباتنا.. مرض متفش بنا مع كامل اعتذاري من اعتقاداتك الشخصية لكني اعلم ان انسانيتك اكبر
عند رؤية عربي مسلم لما يحصل في اليابان أول ما يتبادر لذهنه شعب كافر والله يعاقبهم على افعالهم في الارض! (الله لا يردهم كافرين) قد سمعت هذا التعليق كثيرا حكمة الله في خلقه حكمة الله حكمة الله
أحزن عند سماع هذا لكننهم هكذا .. أيضا بالنسبة للصلاة فهي غير جائزة لغير المسلمين وعلى غير المسلمين

مشاكل وكوارث وثورات الشعوب اللاعربية لا تهمنا ولهذا لا تهمهم قضيتنا نحن كفلسطينين خاصة .. كنا شعبا ثائرا واعيا لكن الان نحن عُمي حتى عن أرضنا

تحياتي

Che

Mahmoud يقول...

يهتم بعنف، وبشدّة، اهتمام العارفين.