الأحد، 9 مايو، 2010

لأننا معا





الاولى ..عاقلة حد الجنون، تنفجر الاشياء داخلها كدوائر صغيرة من الدهشة،ينابيعٌ من التفاصيل المذهلة، البسيطة والعميقة في آن ، مـُهر برّي يستحيل ترويضه هي ، تتأرجح بين التناقضات بسهولة وعفوية حتى تخال انها ذاك كله: الطفلة البريئة والطبيبة المحنكة، فيلسوفة العصر والبسيطة حد التعب، الحنونة والقاسية ، القريبة والبعيدة ، هي ضفائر الطفولة حين تحاول ان تكون جادّة صارمة، الموجودة دوما حتى عندما تختفي ، هي ذاك اللحن الخفّي داخلي .. من يجرحني تعبها وتلك النظرة الشاردة في عينيها ومن تهزني بقوة وتقول لي : سأكون بخير !

الثانية شمسٌ من الفرح ، حقيقية كما لا احد، طفلة شقية تلهو وتكركب كل شيء حولها ، تتسائل دوما عن كل شيء وتظل واقفة باصرار طفولي تتنتظر الاجابة، هي الصغيرة التي تتسلق اقرب شجرة حين اغفل عنها لحظة والارض التي تلفني بذراعيها وتهدهدني حتى انام، معلمتي ، شرارة الجنون التي لا تدع شيئا مكانه ، الجميلة حين تضحك وحين يبلل رمشها التعب ، القلقة دونما انتهاء والعظيمة التي لا يقف في طريقها شيء .

وانا .. محض امتتنان لكل لحظة معا، الركض في شارع طويل تحت المطر نضحك غير عابئات بشيء، او كنبة في بيت قديم تتسلل اليه الشمس نقلب فيه مع الشاي خطط المستقبل ، الافكار التي لا تنتهي بين حصتين ،اليوم الاول في الامتحانات، بوظة وفلافل وديوان شعر للاحتفال بميلاد جديد، حنظلة بطول 242 سم مملوء بنا ، الطرق الجديدة المؤدية الينا،  وتلك التي لا تفعل .. وهذا النداء الغريب الذي يشدنا .

لا شيء يهزمنا ..
لا شيء 

هناك 5 تعليقات:

دندنة قيثارة الوجد يقول...

لو الإرادة قوية جدا والعزيمة والنية صادقة فلا شيء يهزمنا أبدا

غير معرف يقول...

وأين أنا من بين هؤلاء؟!!

متشرّد يقول...

ما أجملكم..

watan يقول...

دندنة قيثارة الوجد

المؤلم بالموضوع اننا نستطيع دوما - بفضل الارادة والعزيمة القوية - ان نهزم بعضا بعضا



غير معرف

انتي فيروز لما يصلك صوتها بلحظة غربة


متشرد
ما اجملك لحالك

انا منذ الأن غيري يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.