الجمعة، 17 أبريل 2009

يا حُــرّيــة



بقدر ما سيبدو كلامي غريبا ، اذ اننا لم نعتد الالتفات الى من حولنا -اقصد تلك الايدي المعجونة بالارض لفرط ما توحّدا - اود أن اوجه كلماتي هذه الى امرأة عظيمة ورائعة بحق .. الى روضة عودة
:
أعلم انه من المعيب ان نشكر مناضلا على نضاله ، ولكن شكرا لكِ .. على كل شيء ، على كل كلمة تحدي قلتها ، على كل مرة وقفت فيها وقلتِ : لا ! ، شكرا لأنكِ أثبتي ان " ام سعد" ليست مجرد رواية من حبر وورق بل انسانة حقيقية بلحم ودم وقدرة عجيبة على الصمود والاهم من ذلك دفعنا للايمان المطلق بأننا نستطيع ، وان هذا الوطن هو مسؤوليتنا نحن ..

لم نلتقي ، اعلم ذلك جيدا ، ما لا استطيع تفسيره كيف استطعتِ رغم ذلك ان تعلميني الكثير ، ان تحفري فيّ حكايتك بقوة خرافية ، اخجل منها كل ما ظننت اني تعبت ، لم اكن لأجرؤ ان اقول لك هذا كله - لولا اني اردت ان اقول لك ان لا تلتفتي لهم ، ارجوكِ واصلي ولا تستمعي لتراهاتهم ، لا ابنائك ليسو " مساكين ضوعوا عمرهم ع الفاضي!".. هم شعلة هذه الارض وحريتنا الموعودة ، كنت اود ان اقول لك شكرا حتى تعلمي ان كل ما فعلته ، كل ما تفعلينه وستفعلنيه .. لن يضيع ابدا ، هي حبات قمح غرستها في كثيرين دون ان تعلمي بالضرورة .. وغدا تستقيظ


اليوم : يوم الاسير الفلسطيني ، في هذا العام ايضا نضرب عن الطعام لاجلهم ، لأجل ابنائك ، شباب قريتي ، والـ 11 الف وجه وحكاية لمعتقلين لا نعرفهم ، هذا العام نهديك اضرابنا .. لا ليس الجوع ما نهديك اياه .. بل ذلك الشيء الغامض الدافئ الذي يجعلنا نـُكمل حتى النهاية.

الخميس، 19 فبراير 2009

خـُذهما معاً




قبل البدء / بوست مشترك بين عبث &وطن

فتحت مقلمتي فوجدت قطعة قصدير ( ما بعرف شو جابها هناك ، هي ومليون شي تاني ) ، أمسكتها ولأن الحصة مملة كالعادة والوقت يطفو كشيء لا علاقة لنا به أخذت القطعة تتشكل في يدي لأشياء كثيرة ، بعين تحط بين الفينة والاخرى على كل ما يقربنا رغم بعده نظرت لتلك القطعة مستسلمة لما يحدث .. ألتقطت ( فتفوتة ) وبدأنا نلهو علّ الوقت يغادرنا مبكرا وما أن تتخذ شكلا ما حتى نغيره ، لم يكن أيا منها يشبه ذاك المختبئ داخلنا .. قطعة بيدي وأخرى بيدها ، معا تعملان ، قطعتي أصبحت خريطة وفي يديها الان قلب ينبض ،ومعا وضعناهما ، طفلان يلهوان ، نجمة وقمر .. هما ، هما اذاً من كان يتخبئ في القطعة الصغيرة اللامعة .. ببريقهما الفضي .. رأينا تلك اللمعة في عيون الأخريات .. وابتسامة تبرعمت كما يتبرعم الأمل .
وبعد؟
صنعنا على عجل حرفا اخر يحملنا جميعا ..وبحاجة النجمة والقمر لليلٍ اسود يحضن بريقهما ، لمعت برأسي فكرة .. (شلحت جكيتي وفردته ع الدرج) .. برفق ترجلت نجمتي والقمر كلٌ في مكانه ، واشهرت صمود عدستها في غمرة رضا عم المكان ..فكانت وكـُنا ،

 لـِمَ نقول لكم كل هذا الان؟ حسنا ، كنّا نود أن نهدي هذا الموضوع للذي وببساطة متناهية أخذ الصورة من مدونة عبث وعلقها في مدونته .. أيها الصديق الذي لا نعرف ، إن كنت تود أن تأخذ الصورة لا بأس ، لا سنهديها لك أيضا .. ولكن لا تنسى أن تأخذ ذكرياتها معها .. لا تفصلهما رجاءا !

الاثنين، 16 فبراير 2009

ما زلتُ أؤمِن (2) ،




لأنْ ريــحاً شـَرْقـيةَ تـَحـْمِلُ لـِي صَلاتـها //
__

جدتي ثـُريا بضحكتها التي أعشقها حتى الثمالة تفترش أقصى اليسار باللباس الأردني التقليدي ( المدرقة ، الثوب ، العصبة ) ، الى جانبها بالازرق والوجه الموشوم أمها فاطمة ( اي جدة امي :) ) وفي اليمين أم موسى جارة البيوت والاعمار،،

في الصورة ايضا : دلة القهوة وقد استبدلت بتيرموس أما الفنجان فما زال صامدا ، الجنبية ، عصا ام موسى وحذائها ( الحذوة ) الذي سبق الموضة ، علب العصير المعدنية التي تمتلئ بعلف الدجاج

الثلاثاء، 27 يناير 2009

في اطار التغطية ..


اقتحام قوات جيش الهجوم الصهيوني لبلدتي سبسطية ،

تقوم الان عدة اليات عسكرية باقتحام بلدتي سبسطية وفرض منع للتجول في كل اجزائها ، حيث قامت باغلاق المحلات التجارية بالقوة والاعتداء على رجل كبير بالضرب ، كما وقامت بالقاء القنابل الضوئية .. هذا ويتردد اخبار عن انتشار قطعان المستوطنين خاصة في منطقة البيادر .

سأوافيكم بالتفاصيل حال تأكدها
::
تحديث (1) :-
كانت سحابة صيف ، او هكذا تبدو .
::
تحديث (2) :-
طائراتا F -16 تحومان في المنطقة على مسافات منخفضة منذ ساعات الصباح ،

الأحد، 18 يناير 2009

قليلا فقط


18/ 1 / 2008
لا وقت للوقت !
أو
الثالثُ والعشرين مِن حربٍ لعينةٍ - يومٌ واحدٌ بعدَ النهاية

أشتهي أشياء كثيرة : صوتُ فيروز بكل عذوبته الخرافية / ابتسامة فرح لا توجع ولا تـُكسِّر القلب شظايا .. شظايا / قـَهْوةٌ بكامل وقتها : لا تـُعَدُّ .. ولا تـُشرب على عـَجَل / قلم لا يضيع مني باستمرار - قلم لا يهرب حين احتاجه منتصف ليلة اخرى ينامون فيها ويتركونني وحيدة : أنا .. وذاك العنيد الذي يرفض النوم في حضن السماء بينما يحترق كل ما فوقها!
أشتهي سماءا تحترف الزرقة .. ولا تحتلها الطائرات / طعم الهواء /شمسا .. دافئة على سبيل التغيير / معنى أخر لدقات الساعة / أغنية عشق مفرحة / عنبرا يبيعه لي عجوز على عربته الخشبية بفرحة طفولية وساعة كاملة من ذكريات لم أطلبها .. علنا على الأقل !

أشتهي ذكريات أخرى لهذا العنبر ذاته : صديقتي التي كانت يوما طفلة لا تذكر من غزة سوى العنبر الذي اشتراه لها اباها قبل ان تركب السفينة.

أشتهي حلوى صغيرة ملونة .. تُغيرُ عن فمي طعم الهزيمة!
أشتهي كلمات أصدقائي وملامحهم ، كراكيبهم الشخصية والدفء الذي يمنحونا اياه ، اشتهي تدويناتهم : الطويلة المفحمة منها والقصيرة الحادة .. والمتشائمة حد الأمل !

أشتهي من الوقت دقيقتين .. دقيقتين فقط ، بلا ضجيجهم و بلا ارقام مرتفعة .. دقيقتين تكفي لأغسل عن وجهي هذا الغبار .. تكفي لأبكي من لا وقت في نشرة الأخبار لوجوههم .

أشتهي قليلا من النسيان لأصدق اننا - فعلا وحقا - بعد كل شيء . . انتصرنا !!