الأحد، 6 يونيو 2010

الى سلة المفضلات




هل مررت يوما بموقع ما اثار فعلا  اهتمامك ، مقالة او ربما اغنية لم تجد لها الوقت الكافي لتسمعها او تقوم بقراءتها فوضعتها  في مفضلتك لتعود لها يوما .. ولم تعد ؟
حسنا يا صديقي هذا يعني ان الحديث الاتي يخصك . اسحب لك كرسيا و تفضل فنجان قهوتك  التي حاول اثناء شربها ان تتذكر ماذا يوجد  في مفضلتك.

من منّا لا يعرف المفضلة او favorites  اشارة واحدة وينتهي الامر ، نركن هذه الصفحة او تلك الى جانب الصفحات السابقة والتي ستلي،  لتعلوها الغبار في انتظار ان يسمح مزاجنا وجدولنا المزدحم ( ع شو دخلك ) لتصفحها ، تتراكم الصفحات وتكبر مفضلتك وتمتلأ بكل ما يمكن ان نعتبره جزءا مؤجلا منك .

انتبه جيدا ودعنا نعيد معا صياغة الامر ، هذه صفحات تعتقد انها مهمة لدرجة انك لا تود ان تنسى امرها كي تستطيع العودة اليها فتقوم بوضعها في المفضلة كخيار تكتيتي ولكنك بالفعل لا تعود ابدا وعوضا عن ذلك تقوم بتكديس هذه الامور المهمة الى المالانهاية لحساب الاحداث العادية والمسؤوليات اليومية التي تستهلكنا. إذا المفضلة هي حقيقة ً ذاك الوهم الجميل اننا نمتلك الوقت الكافي يوما ما لفعل كل الاشياء الجميلة والمهمة في حياتنا واننا ان قمنا برميها في هذه السلة المزخرفة " المفضلات" فأننا لن نخسرها ابدا ..

 مرتاح في جلستك ؟ حسنا  هذا جيد . هل فكرت بسؤالي .. اعد الكرة وفكّر هذه المرة جيدا : ماذا يوجد في مفضلتك ؟  لا ليست هذه الالكترونية ، فكر بتلك المفضلة الكبيرة في حياتك .. تلك التي تضع فيها كل مشاريعك المؤجلة، افكارك السريّة، الاشياء التي تود كتابتها، الاماكن التي ترغب بزيارتها، اناس فقدت الاتصال بهم منذ زمن طويل وتحب لو عادوا الى حياتك واخرون تتمنى التعرف عليهم واحلامك الطفولية.. ارى انك بدأت بالابتسام ، اذا دعني اخبرك انك لن تفعل ابدا اي من تلك الامور في حياتك وستستمر  - كما في تلك الالكترونية- بتكديس هذه الكراكيب المهمة حتى تضطر في مرحلة ما للتخلي عنها كلها .
أمر محزن !

 ادركت هذا كله مؤخرا ، عندما ادركت اني مثلك يا صديقي ، امشي كل يوم مثقلة بحمل هذه المفضلة التي لا تتوقف عن النمو . الا انني ادرك الان اني عليّ ( وعليك) ان نتوقف قليلا ، نتمعن بكل الاشياء المؤجلة ونواجه بشجاعة الكومة المهملة تلك . الخطوة الأولى ؟ هذه الكلمات امامك .
  فمتى ستبدأ انت؟

الأحد، 9 مايو 2010

لأننا معا





الاولى ..عاقلة حد الجنون، تنفجر الاشياء داخلها كدوائر صغيرة من الدهشة،ينابيعٌ من التفاصيل المذهلة، البسيطة والعميقة في آن ، مـُهر برّي يستحيل ترويضه هي ، تتأرجح بين التناقضات بسهولة وعفوية حتى تخال انها ذاك كله: الطفلة البريئة والطبيبة المحنكة، فيلسوفة العصر والبسيطة حد التعب، الحنونة والقاسية ، القريبة والبعيدة ، هي ضفائر الطفولة حين تحاول ان تكون جادّة صارمة، الموجودة دوما حتى عندما تختفي ، هي ذاك اللحن الخفّي داخلي .. من يجرحني تعبها وتلك النظرة الشاردة في عينيها ومن تهزني بقوة وتقول لي : سأكون بخير !

الثانية شمسٌ من الفرح ، حقيقية كما لا احد، طفلة شقية تلهو وتكركب كل شيء حولها ، تتسائل دوما عن كل شيء وتظل واقفة باصرار طفولي تتنتظر الاجابة، هي الصغيرة التي تتسلق اقرب شجرة حين اغفل عنها لحظة والارض التي تلفني بذراعيها وتهدهدني حتى انام، معلمتي ، شرارة الجنون التي لا تدع شيئا مكانه ، الجميلة حين تضحك وحين يبلل رمشها التعب ، القلقة دونما انتهاء والعظيمة التي لا يقف في طريقها شيء .

وانا .. محض امتتنان لكل لحظة معا، الركض في شارع طويل تحت المطر نضحك غير عابئات بشيء، او كنبة في بيت قديم تتسلل اليه الشمس نقلب فيه مع الشاي خطط المستقبل ، الافكار التي لا تنتهي بين حصتين ،اليوم الاول في الامتحانات، بوظة وفلافل وديوان شعر للاحتفال بميلاد جديد، حنظلة بطول 242 سم مملوء بنا ، الطرق الجديدة المؤدية الينا،  وتلك التي لا تفعل .. وهذا النداء الغريب الذي يشدنا .

لا شيء يهزمنا ..
لا شيء 

الأربعاء، 20 يناير 2010

الاعلام الموجه لتوعية .. انفسنا


قبل ان تــُشهر البنادق: لستُ في اي حال من الاحوال ادعي ان الغرب يقترب حتى من اتخاذ موقف محايد تجاه قضيتنا ، واعلم الكثير من القصص الرائعة عن أناس من هـُنا اعطوا أكثر من حياتهم نفسها لهذه الارض، وأني لم ولن انسى كل التضحيات العظيمة التي يقدمها ابناء شعبي.
_
السماء الماطرة بجنون خارجا تـُلحُّ عليَّ بوجوه ساكني الخيام .. عامٌ مضى منذ كانت السماء تمطر دما ونارا بجنون مماثل .. والان : اصبحت تسمى الذكرى..

مشكلة الذكرى السنوية الاولى لأي شيء تكمن في أنها لا تذكرنا فحسب بتلك الايام والتفاصيل التي ظننا اننا نسيناها: تعود الحكايات لتطفو على السطح، نقف قليلا لنتسائل ماذا حدث للاناس الذين ألفناهم، والذين شكلت معاناتهم الزاد اليومي للفضائيات والمنابر، بل انها تذكرنا أكثر بما لم نفعل : لم نتفق، لم ننهِ الانقسام المروّع بمصالحة طال انتظارها، لا الإعمار بدأ ولا الانتخابات، لا الثورة قامت ولا الانتفاضة الثالثة ولا انكسر الحصار، لا المظاهرات استمرت ولا حتى المقاطعة .. اي اننا بنقيض مجموعة في الغرب تبدو كانها استيقظت فجأة .. لم نتحرك!

يعجبني هذا الحراك - القليل لكن الحثيث والمتنامي بسرعة ايضا- باتجاه خلق قنوات نحو الغرب، تنمية الاعلام الموجهة لتوعيتهم بقضيتنا وايصال اصواتنا اليهم .. ولكن إن كانت المظاهرات الاكبر قد قامت في المدن الغربية، ومقاطعة اسرائيل اكاديميا ومقاطعة بضائع المستوطنات قد بدأت في بريطانيا وانتشرت في الدول الاوروبية المجاورة، المقاطعة الرياضية لاسرائيل التي تبنتها بعض النوادي الايطالية،وان تقرير غولدستون الذي هو بالمناسبة انسان يعتنق الديانة اليهودية قد اوقفناه نحن ، والتقارير الاخرى قد جاءت من قبل صحف سويسرية واوروبية وحتى اسرائيلية، وان قوافل المساعدات التي صمدت وتحدّت كان الاجانب يشكلون جزءا مهما منها ، الاخيرة كانت بقيادة جوروج غالاوي سياسي بريطاني فعل من اجل قضيتنا اكثر مما فعل ثلاثة ارباع سياسينا و القادمة ستكون تحت رعاية فنزويليّة، جنوب افريقيـّة وماليزيـّة .. المواقف الرسمية السياسية جاءت من دول مثل تركيا وفنزويلا ، اجمل الاغاني واكثرها صدقا ( والتي ذهب ريعها في النهاية لغزة لا لجيوب المنتجين) كانت من قبل فنانين مثل ميشال هارت ؛ فأنه يبدو لي أننا من يحتاج الى توعية واعلام موجه لتعريفنا بالقضية.

نحتاج مثلا الى خطة متكاملة لأقناع امهات قريتي ان رمي اولادهن الحجارة على الجيش الاسرائيلي ليس عيبا ولا جنونا ولا غباء وان لا داعي لأن يكسّر الله ايدي اطفالهن لأنهم لم يستطيعوا ان يجعلوا من مرور دورية احتلال مشهدا عاديا لا يستدعي الانتباه.

أو مثلا نحتاج الى مقاطعة شعبية واسعة ( مع ملصقات ورسائل الكترونية متناقلة الف مرة.. وكل العدّة) لكل من تسوّل له نفسه باتخاذ شعار " امشي الحيط الحيط وقول يا رب الستيرة"، ونستطيع ايضا تبني فكرة إقامة مظاهرات اسبوعية حاشدة على باب الدكان الموجود في أول الحارة لأنه يبيع بضائع اسرائيلية..

نحتاج ايضا الى خمسة عشر دزينة من الافلام والاغاني ..-لا، لنقل عشرين دزينة لنضمن اغراق السوق بها- لنعيد الى السنة الناس ان اسمها : فلسطين .. فلسطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن !، وان رام الله وغزة في الحقيقة من نفس الكوكب ( من نفس البلد ستأتي في مرحلة لاحقة ومتقدمة)
نحتاج الى مهرجانات ثقافية على غرار اسبوع فلسطين في باريس لتعريف انفسنا بتراثنا ولهجتنا ونحاول عرض الصورة الحضارية لأنفسنا علّنا نقتنع اننا _ برغم كل شيء_ شعبّ عاشق مقاوم ..
اه .. على سيرة المقاومة ، نحتاج الى خمس او ست مجموعات شبابية رائعة مثل
 the never before campaign
لاعادة الاعتبار لكلمات مثل الصمود والمقاومة والثورة والتضحية والالتزام.


نحتاج الى الكثير .. ولكن الاهم الايمان ان كل ما سبق ابعد ما يكون عن كونه خياليا او ساخرا ، انه مشروع جاد جدا يتطلب تآمر الجميع لتوعية .. انفسنا !

الخميس، 12 نوفمبر 2009

من الأول*


 :.قبل البدء

أعلم جيدا كم يغري تاريخ اليوم ( او البارحة وفقا للساعة )  لفتح احاديث طويلة تبدأ ولا تنتهي، ولكني - برضى تام - سأدع هذه الفرصة تفلت مني  فقط لاتكلم عن تاريخ اخر 9 تشرين الثاني .. لا لشيء الا انه يبدو لي اني احب الحديث عن سقوط الجدران اكثر ..
-

تاريخ 9 تشرين الثاني 1989 لمن لا يعرف بعد عمّا اتحدث هو تاريخ سقوط جدار برلين الذي كان يقسم المدينة الجميلة الى قسمين : برلين الشرقية وبرلين الغربية ؛ ولأكثر من 28 عاما كان هذا الجدار " الحاجز" الذي يقف في وجه احلام الكثيرين ، ويمنح الشتاء بردا حادا  من نوع خاص لا يعرف طعمه الا الغرباء .. واولئك المشتاقين الى سماء بلا اسوار .
و .. جاء هذا اليوم ، لا.. لم يجئ تماما ، ليست هذه الكلمة المناسبة لنـَصِف يوم انتزعه الشعب انتزاعا من فم التاريخ ، ترون هذا اليوم لم يأتي من فراغ ، لم ينزل عليهم صلاح الدين من السماء ليهدم لهم سورهم ، وبالتأكيد لم يهدموه بالخطابات ، ولا بهذا التقوقع المزعج المسمى " تشاؤم" و"واقعية" أو .. ماذا كان اسم ذاك الهراء؟ .. اه ، " التأقلم مع الظروف الراهنة والامكانيات الحالية"! ، سبق هذا اليوم يا سادة تحركات شعبية واسعة بدأت بخطوات صغيرة حثيثة وايمان كبير،

اليوم بعد عشرين عاما من ذاك التاريخ:  الامر برمته يبدو لي مدهشا للغاية .. وجميل جدا
للامانة لم اهتم حقا بكل تلك الاحتفالات بـ" الحرية" التي اقامتها الدول العظمى- الوصية الحالية على " نشر الحرية " في بلدان العالم الثالث والتي يصدف ان تحتوي جميعها على بترول او ثروات طبيعة استراتيجية ، ولكني احببت بصدق ما تفعله تلك الانتصارات بالناس ، بالبسطاء .. هذا الامل الذي تستطيع شمّه في الهواء المحيط بك

حدثين مهمين بهذا الخصوص : هدم اجزاء من الجدار العنصري في نعلين و اخرى قرب حاجز قلنديا احياءا للمناسبة السابقة وتأثرا بها ..   فرغم انها ليست المرة الاولى التي يقوم الشبان بهدم  اجزاء من الجدار الفاصل ، الا ان علينا ان لا نستهين بهذين الحدثين ابدا وان نسمح لانفسنا ان نمر ببساطة امام مثل هذا الخبر... هذه الاحداث لم تأت من فراغ ايضا فهي تتويج لمسيرة طويلة من النضال ضد الجدار .. بدأت بفكرة بسيطة لمظاهرة في بلعين تطورت الى تظاهرة اسبوعية، ففعاليات شعبية ضخمة وحملات اعلامية وهكذا انتشرت الفكرة الى العديد من القرى التي يلتهمها الجدار.. والان نرى محاولات لهدمه

استطيع ان ارى انكم بدأتم بفهم ما الذي ارمي اليه تماما.. وان لا داعي لقصص اخرى ارويها لأقول لكم ان تكفوا - رجاءا - عن رثاء انفسكم ، لا تصدقوا كل الكذب والافتراء الذين يقولونه والاهم تقولونه انتم لانفسكم : لا تستهينوا بالخطوات الصغيرة التي تصنع الطريق - القطرات التي تـُشكل البحر.. لا تستهينوا بانفسكم وبما تستطيعون فعله
الايمان والانتماء والارادة التي لا تـُهزم ...
أتذكرون؟



_
العنوان مقتبس من رواية باب الشمس لالياس خوري *


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

رسالة شخصية جدا الى الدنيا الغبيّة!


 يحدث كثيرا ان نقهقه بشدّة ونحن نشرب فنجان قهوتنا الصباحي العابر للحدود على غبائك المطلق ومحاولاتك البائسة المثيرة للشفقة حقا! .. اكنت تعتقدين _ يا غبية_ انك بكومة الحواجز وخيبات الامل التي تقذفينها في وجوهنا بمناسبة وبدون تستطيعين ان تهزمي ألف شمسٍ اشتعلت في صدورنا فجأة بلا أذن من أحد؟! أن تهزمي هذه النار العظيمة التي تنير دربنا بقدر ما تحرقنا؟! أن تـُخمدي نبض هذا القلب؟!
غبية!
وربي ..  غبية!
ثم ماذا كان سيضيرك لو اننا سرقنا من الفرح لحظتين.. لحظتين!  اكانتا ستـُخلّان نظام كونك مثلا؟ تـُسقط النجوم والكواكب على بعضها ؟ ام ان السماء ستعلن اضرابها عن المطر.. ها؟ ها؟!!
بماذا تؤذيك هذه البذور المتبرعمة داخلنا بجنون حتى جعلت من ملاحقة انفاسها هوايتك المفضلة وشغلتك الشاغلة .. الا تستطيعن ان تجدي شيئا بحجمك لتلعبي معه بدلا من تنمّرك الدائم على مخلوقات هذي الارض؟!

يحدث كثيرا ان نتسائل عندما تصبين علينا لعناتك الوحشية أنخرق قوانينك المقدسة ونرتكب الخطايا السبع عندما نحلـُم بصخرة مهجورة على شاطئ البحر.. فـِنجانٌ من القهوة .. وشتاءٌ كاملٌ من المطر؟ الهذه الدرجة تخافين الاغاني والرسائل العتيقة .. الهذه الدرجة تـُرعبك .. قولي!
ثم قولي لي ايضا أحقا تراهنين ان نستسلم ؟ ان أفلتها لمجرد ان ضحكاتنا تخدش راحة بالك وتزعجها ؟ألم أقل لك انكِ غبية .. المجانين لا يتوبون أنسيتِ؟ .. هكذا!  ببساطة الازرق.. لا نتوب .. قد نحترق ألف مرة .. قد تقفي في طريقنا مليون ، قد تقفلني كل ابواب السماء في وجوهنا .. قد تمنعي عنا الهواء وتصْلبي احلامنا الصغيرة ، وتضعي ابتساماتنا في زنزاين انفرادية تحت ألف ارض..

ولكننا لن نتوب !
لن نتوب..
سنظل هـُنا .. نبتسم ونجاكرك بايدينا المتشابكة واعراسنا الصغيرة
سنقع ، ربما ، ولكننا _ ابدا ابدا ابدا _ لن نفقد ايماننا الـُمطلق بأننا ايتها الدنيا الـكبيرة والمغرورة والغبية .. سنهزمك!



الأحد، 11 أكتوبر 2009

ان نختار اللاشيء


" الحياة مغامرة جريئة .. أو لا شيء "
                                                                         هيلين كيلر
__
: مقتبس من " عالم بلا خرائط " لـ عبد الرحمن منيف*

:على لسان حسام الرعد
"
 في مرحلة معينة من العمر يريد الانسان أن يهدم العالم ، يريد ألا يـُبقي حجرا على اخر ، ويريد ايضا ان يعيد بناء هذا العالم وفقا لصورته المثالية ، ولكن لأن الفرد ضعيف ولا يعرف الصبر والمثابرة ، لا يلبث ان يكتشف يوما بعد أخر مدى عجزه .. وهذا الاكتشاف يؤدي الى احدى النتيجتين اما التسليم واما الجنون .. أغلب الناس يسلمون ، ومع مرور الايام يقتنعون ان تسليمهم كان الحكمة بعينها ، ولكن يبقى في حنين من نوع ما يملأ صدورهم ، خاصة عندما يتذكرون .. وهكذا يصبحون حكماء بمعنى ما ، ويعيشون ثم يمضون .. أما المجانين فإنهم لا يسلمون ولا يتوقفون عن المحاولة . وعند ذاك يحصل شيء ما ، لا اعرف بالضبط ما هو هذا الشيء ولا استطيع تسميته لكنه من القوة والتأثير الى درجة لا بد عندها ان يحدث تغييرا كبيرا . وهذا التغيير إما ان يصيب المجنون ذاته أو ان يصيب العالم .. أذا اصاب الشخص ، مضى في الشوارع هائما حالما ينظر الى كل شيء بترفع وسخرية كلية .. أما اذا اصاب العالم ، فعندئذ سيرتج العالم ويتشقق .. ثم ينهار لكي يقوم على انقاضه عالم أخر .. عالم أقل ما يقال عنه أنه يرضي كثيرين ويحل مشاكل الكثيرين
"