الاثنين، 14 مارس، 2011

الجمعة، 11 مارس، 2011

بلد كوزو والعنصرية الوطنجية


ملاحظة لا داعي لها : تدوينة الامس سرقتها الريح 
-



كوزو! 
تلك كانت ردة فعلي الاولية عندما سمعت ان زلزالا ضخما ضرب اليابان،  كوزو اوكوماتو ، والذي لا يعرف كوزو- يا سادة -  عليه ان يدفن نفسه بالرمل خجلا من ثائر قدّم اكثر من حياته لاجلنا..  

  اليوم ؛ بلد كوزو تعرضت لاسوء زلزال تشهده كرتنا الصغيرة منذ مئات السنين،  المشاهد القادمة من الشرق ترعبني بضخامتها، مدن  بأكملها تختفي امام انظارك ( اين يختبئ ناسها؟) ،بيوت تطفو على الماء كالالعاب مصانع تتفجر ، ارض تنشق الى نصفين، حياة تغرق .. ثم الهدوء،  ، هدوء الرعب والانتظار : انتظار الهزات الارتدادية ، انتظار احد ما لينقذك، انتظار خبر عن صديق او حبيب، او انتظار الموت، 

ولكن ليس هذا ما جئت لاقوله!
دعوني ابدأ من جديد:

قبل خمس سنوات، عندما ضرب التسونامي اندونيسيا ، خرج الينا مارسيل خليفة باغنية جميلة وانتقادات لاذعة، الاغنية اهديت لضحايا الطوفان ، اما الانتقادات فلنا - نحن العرب الذين لم نكلف انفسنا باعلان التضامن ولو الصوري مع الشعب الاندونيسي، يومها لم يرق لي وصف مارسيل لنا بالعنصرية ، اما اليوم فأني اعيد اكتشاف دهشته مضاعفة.:

كون الزلزال اصاب دولة غير عربية ، لا يفقده ابدا صفة الكارثية، وكون اليابانين شعب غير عربي ، لا يعني ابدا ان لا نتضامن معهم ونشعر بهم ، بل ونرفع لهم صلاة صغيرة ، لست افهم هذا المنطق ابدا! الا نطالبهم نحن بالتضامن مع قضيتنا؟ كيف لا نفعل الشيء نفسه لهم ،  ام اننا فعلا نعتقد انا افضل من ان نهتم بشعوب العالم الاخرى.. ، التي بدورها عليها ان تكيف حياتها كلها لتتمحور حول ما نريده نحن لخدمة ما نراه مناسبا لمصالحنا

هذا شيء،  واعتبار اللهجة الساخرة تجاه مأساة شعب اخر جزء من " كاريزما المثقف الوطني/ الوطنجي" شيء اخر؛ شمتت باليابانين واطلقت نكتة او اثنين؟ برافو!.. اوف على الانجاز العظيم ،  تعليقان ساخران اخران عن شعب منكوب ونحرر فلسطين!

 ثم ، لا اريد ان اسمع ابدا  التبرير السخيف  بأن اهتم بثورات وطننا العربي لأنها اهم، حسرتي على ايام تضامن الشعوب الثائرة، ايام كان الفلسطيني يعرف عن كولمبيا، والتشيلي و نيكارغوا وفيتنام واليمن اكثر من شعوبها نفسها ويقاوم بذات الوقت بكل قوته لأجل جميلة الجميلات التي يحب ويتنمي اليها.. فلسطين
!اليوم نتضامن مع فلسطين كأي شعب صديق ، ولا نقاوم 

القليل من الانسانية ، والعودة نحو اصالة الثائر الفلسطيني .. الذي يهتم!



الثلاثاء، 8 مارس، 2011

الثامن من اذار



اما بعد،

شكرا على العطلة الرسمية بمناسبة يوم المرأة ، ولكننا في الحقيقة نحتاج بدلا من ذلك زيادة فرصنا في الدخول الى سوق العمل، الغاء التمييز ضدنا في قوانين العمل والرواتب الشهرية والترقيات والعلاوات.

وشكرا ايضا على الورود البيضاء ،  لسنا ندري ان كانت ستعني شيئا لكل النساء اللواتي قتلن وظُلمن وكان بالامكان حمايتهن لو تم تعديل قانون العقوبات الشخصية لالغاء الاحكام السخيفة والعنصرية التي تبرر الجريمة على اساس " الشرف"!

شكرا على الحلوى الفاخرة ، لكنها ليست بحلاوة سنين الطفولة الضائعة من كل الفتيات القاصرات اللواتي زوجنّ غصبا بمباركة قانون الاحوال الشخصية

شكرا على الخطب العصماء، وان كانت اجمل الكلمات قد خنقت  في دفاتر من حرمن من تعليمهن ، او من حكم عليهن بالجهل للتدني المخيف في مستوى تعليم مدارس حكومتكم.. ثم كنا سنلقي اكثر منها صدقا لو منحت النساء الفرصة لاعتلاء المنابر وتولي المراكز التي تستحق.

شكرا على الدعاية الاعلامية، لم تسمعها ولن تسمعها ايٌ من شهيداتنا واسيراتنا في سجونكم او سجون الاحتلال ، ولا وقت لدى الباسلات اللواتي ما زلن يناضلن لحضور الاحتفالات الرسمية والاستقبالات الانيقة.

شكرا على التصريحات والوعود الكبيرة، يمكنكم في العام القادم توفيرها ، فنحن ابدا لا نثق بها.. ولا بكم



الاثنين، 7 مارس، 2011

Can happiness find me?



" Is my body a hotel?" 
"Am I my car?"
"do souls wonder?"
"Is my ignorance a roomy cave?"
"Is freedom a live?"
"Is it possible to do every thing wrong?"
"should i leave reality in peace?"
"Should I punsh the world by ignoring it?"
"Can i re-establish my innocence?"
"what does my soul do when i'm at work?" 
"Is happiness looking for me in the wrong place?
"Can/Should i be happy wuth my head?"
"could they use me in a good movie?"
"Can reality still be designed as such?"
-

الاسئلة اعلاه موجودة في كتاب اسود بحجم الكف يحمل عنوانا(وغلافا) مثيرا للاهتمام ؛ الكتاب الذي اكتشفته اليوم صدفة اثناء تسكعي في مكتبة الجامعة اعاد لي باسئلته غير المعتادة هذه تجربة مدهشة سابقة مع مشروع " متلازمة رام الله" * :

" هل تعاني من اعراض رام  الله؟" // " هل رام الله هي نيويورك؟" // " كيف نفرق بين العيش بين العيش حياة طبيعية في رام الله والتطبيع مع الاحتلال؟" // " ما هي حدود رام الله؟" // " هل ترزخ رام الله تحت الاحتلال؟"
اذكر اني وقتها تسمرت امام اللوحة البيضاء ، و ان " ها!" كانت انطباعي الاول، قبل ان اغوص في دوامة من الاسئلة ، غادرت المكان ولم يغادرني السؤال المطبوع على الكانفاس ولا هذا الشعور الغريب بان شيئا ما تزحزح داخلي عن العادي .
اسئلة الصدمة او اسئلة الدهشة ، هو الاسلوب الذي يعتمده كلا من الكتاب والمعرض ، اسئلة بسيطة شقية غير معتادة ، طفولية بشكلها غير المقولب ولغتها الناقدة والعدائية ، وجريئة اذ تقفز عن مسلمات عالم الراشدين، .. وتترك تأثيرا قويا على المتلقي بحيث لا يكون رد الفعل جوابا ، بل الكثير والكثير من الاسئلة ، تلك التي تحمل نكهة فلسفية تفتقدها حياتنا .
وسواء كان الموضوع سياسيا وطنيا كـ"متلازمة رام الله" الذي بحث في موضوع الاعراض الجانبية لوجود السلطة في رام الله ومجتمع المؤسسات غير الحكومية خاصة بعد فشل اوسلو، او ذاتيا فلسفيا مجتمعيا كـ" هل ستجدني السعادة؟" فأن هذا الاسلوب ينجح دوما في خلق حالة التفكير المستفز الذي يريد..

الأحد، 6 مارس، 2011

صداع (2)




لي صداعٌ يرافقني كصديقٍ وفيٍ منذُ الأزل، يألفُ ايقاع يومي وتفاصيل جسدي كما لا أحد، ويحفظ من الذاكرة ما يفيض عن حاجة اي صـُداعٍ عاقل ، يمشي معي -بلا تذمر- مشاويري الطويلة : نتناقش حول فنجان قهوة مسائل الحياة وأخبار الاصدقاء ، ويبتسم ضاحكا حين أعبسُ بعناد مُحاولةً ارتداء السماء كجورب صيفي، او صنع غيمة من كوب شاي زعتري الرائحة.

قديما حين كان صداعي ملونا بعوالم لا تنتهي وذكريات سائبة تسكن رأسي كنتُ أحبهُ وأحنو عليه
اما اليوم وقد اضحى صدى الفراغ في طرقات روحي .. صار يؤلمني

الجمعة، 4 مارس، 2011

بالعربي الفصيح


كنت راجعة ع البلد، بالاول فكرته حاجز.. شي مية سيارة مكومين بهالطريق الضيقة وكل ساعة بتمشي فشختين .. بس قربنا بلشنا نشوف قبالنا مستوطن برشاش اكبر منه موقف بنص الطريق وبيعطي اوامر وع اليسار ضجة وناس واسعاف وسيارة مطعوجة .. حادث ، يا لطيف!

 وبلشنا نحاول نشوف شو في ، كانت سيارة بنمرة صفرا ومستوطنين ماسكين تلفوناتهم ونازلين بيصرخوا وبيرطنوا بالعبري ونواح وناس عم تسعف ناس وناس عم تتفرج ع الناس الي بتسعف الناس ... ما رجعت ع مكاني بالجهة اليمين الا صدمت عيني بمنظر عمري ما بنساه :   ع الجهة اليمين كمان في سيارة بس ما حدا جنبها ، هدوء قاتل ، سيارة بنمرة خضرا، كنا كتير قراب منها ..قراب لدرجة انو قدرت اشوف كلشي من مكاني،   بالسيارة كان في شبين متل الورد واحد راسه لساته خابط بقزاز السيارة القدماني وايده ع جنب بتنزف دم والتاني الي بسوق راسه مكان الستيرنج ..

 هالمنظر عمري بحياتي ما بنساه ، خبطني من جوا .. ولا حدا من الي معجوقين ع جنب فكّر يتطلع فيهم .. ليش يتطلعوا اساسا مش بنمرة خضرا ؟ يبقى فلسطينية وملهمش لزمة .. حسيت الدنيا وقفت دقيقة عن الدوران واختفت كل الاصوات .. يا الله لازم نعملهم اشي ، شكله الكل كان يفكر بنفس الشي .. الشوفير كسر حالة الهدوء الفظيع الي حلت علينا" شباب لازم ننزل نحملهم معنا ع مستشفى هيك بيموتوا ! "
بس لما اجى تا يوقف اجانا مستوطن ودق بالرشاش ع قزاز السيارة وقعد يصرخ ويأشر بايده وبالرشاش .. فقام الزلمة الي جنب الشوفير نط وقله: شكلك بدك تقتلنا معهم ؟!.. اساسا احنا النا اكتر من نص ساعة واقفين واكيد تصفى دمهم وصاروا ميتين .. الهم الله ، عمي امشي امشي .. تقول بدك ترجع البلاد يعني..
ومشينا وتركنا ورانا الشبين الي نزفوا حتى الموت ع بعد  4 امتار بس من كل المسعفين والناس والاجهزة والمعدات الطبية
ليش عم بتذكرهم هسا؟ يمكن ما بدي يموتوا بلا ما حدا يعرف قصتهم ، ويمكن اكتر لأنوا بنفس اليوم الي المستوطنين اعلنوا فيه يوم الغضب ع الفلسطينين وبدء خطة دفع الثمن بتجي (احداهن) وبتقعد تتفلسف وتقلي "الغلط مش فينا او فيهن ، الغلط انو احنا الجهتين مش راضيين نعطي فرصة نستوعب وجود بعض.. صدقيني لو بنبعد عن الدراما شوي وبنفتح مخنا بنكتشف انهن بشر متلنا وانو بامكاننا نكون اصدقاء "

طيب يا ستي انا جاية اليوم احكيلك مين هم اصدقائك : عصابة سفاحين عنصريين ما فيهم ذرة انسانية والوحوش بتقرب للبشر اكتر منهن،وما في بني ادم براسه مخ وعنده ذرة ضمير بيفكر يصالحهن  .. منيح هيك؟

الخميس، 3 مارس، 2011

عن الثورة (2)


ليبيا مرة أخرى,،

ادركت مؤخرا اني لا اعرف شيئا عن ليبيا سوى القذافي والتاريخ القديم ، وكأن الزمن توقف قبل 42 عاما  ليأخذ شكلا واحد - مسلسلا طويلا من الدراما السخيفة تحت اسم عميد الجزارين العرب..
لم اسمع في حياتي قط اي اغنية ليبية تراثية ، ولم ارى قبلا امرأة بالزي التراثي، ولااذكر اني قابلت طوال حياتي التدوينية مدونا ليبيا واحدا لاسمع منه حكايات البلد واشُم ُّرائحتها ، ولست اعرف حتى الان ما اذا كان لليبيا نشيدا وطنيا ام تم الغاؤه واستبداله كما العلم  ..

امام هذه الأُميّة الرهيبة ، اشتعل الان غضبا اصبه كاملا على ملك ملوك الدم، اذ كيف يسرق مني بلدا باكلمه، بلدٌ اعرف الان مدى غناه وتنوعه وروعة اهله.. كيف يجرؤ على تغطية كل هذه الجمال بكومة التراهات خاصته!
انيّ حانقة !

شكرا للثورة .. فمنذ بدأت وانا اتحسس طريقي بين المدن الليبية، اتعرف على التفاصيل ،احفظ اسماء الشوارع والميادين، أتأمل ملامح الارض وارى الناس بالالوان ، لا احد سيسرق منا ليبيا بعد اليوم .. لا احد سيسكت الثورة

الأربعاء، 2 مارس، 2011

(1) عن الثورة




ليبيا

لم يعد يضحكني الامر . .
اعترف: في البداية وطويلا قبل الاحتجاجات ايضا كنتُ أُحضّر الفُشار واجلس لاضحك طويلا على خطابات القذافي واكتشافاته المتناهية العبقرية تماما كما ملابسه ، ابحث ليلا عن خطاب ما يسري عني مللي ، ثم ارويه لصديقاتي صباحا كأي دعابة عابرة ، ولكني منذ بدء هذه الثورة- تحديدا منذ خطابه الثاني-  فقدت شهيتي للضحك ، ادركت بعد الرُبع ساعة الاولى ان الغبي الواقف امام الشاشة يتحكم بمصير بلد بأكمله ، بالتفاصيل اليومية لشعب عظيم ، ماذا يدرسون وما يأكلون واي طريقة حياة يعيشونها.. انه ليس مجرد مهرج ، انه سفاح يمتلك جيش باتم عتاده لفرض ارادته المريضة وافكاره الغبية على الناس .. جيش هو على استعداد تام بان يستخدمه بلا هوادة لسحق كل من يجرؤ على مخالفته الرأي .. أو اولئك الذين ببساطة لم ينسجموا مع معاييره الرهيبة.
هذه خطابات معمدة بالدم .. تهديدات يتم تنفيذها .. ارادة شعب مسلوبة 

تخيلت اني هناك .. خنقتني الفكرة فلم اعد أضحك.

-
الصورة اعلاه من تصميم عامر الشوملي