الخميس، 30 سبتمبر، 2010

ايلول

الساعة الخامسة الا ربع فجرا
منذ دقائق فقط انهت السماء حدادها الصيفي وامطرت ، مطر حقيقي يخترق الروح ويبعث تلك الرائحة المنعشة ، لي الان ارض بعد المطر لا كاف تسبقها ولا يا ليت ..لم يسبق لايلول ام يخذلني مطلقا ، وانا بدوري لن اخذله .. لذا ها انا ذا ، مبتلة بالكامل انفذ وعدا قطعته على نفسي .. واكتب!

اشتقت لأرضي هذه .. ملجأي وصومعة اعتكافي، اشتقت لاصوات خطواتكم تمر من هنا ،احاديثنا العابرة وكاسات الشاي على العتبات.
طويلا كان غيابي .. طويلا ،جافا ، وحارقا كنهار صيفي لانسان ينتظر في خزان حديدٍ مغلق..

تغيرتُ كثيرا؟ ربما ،ولكني لم ازل الانسانة ذاتها ، في داخلي شجرة زيتون يصعب اقتلاعها وعصفور دوري صغير عصيّ على الترويض..
و انتم؟
كل واحد يحمل حكاية فريدة ، سافرتم وعدتم، احببتم؟ ربما ، انتقلتم من مرحلة الى اخرى، عشتم خيبات كثيرة ولحظات من الفرح, اعتنقتم افكار جديدة او ابقيتم تلك العتيقة منها، كم اغنية جديدة سمعتم في غيابي ولم اكن لاشاهد دهشتكم منها ؟ .. انا ايضا لي حكاية أُحب لو اخبركم اياها ..
هزمت كثيرا ، ولكنني هنا مجددا .. اكثر رغبة بالبوح والاستماع ، واكثر شجاعة على الاعتراف.

فجرٌ ايلولي جديد.. ارض  تنفض عنها بقايا الوسن ، وسماء مغسولة للتو
لا وقت اكثر ملائمة للعودة
لن اغيب مجددا .. هذا وعد