الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

رسالة شخصية جدا الى الدنيا الغبيّة!


 يحدث كثيرا ان نقهقه بشدّة ونحن نشرب فنجان قهوتنا الصباحي العابر للحدود على غبائك المطلق ومحاولاتك البائسة المثيرة للشفقة حقا! .. اكنت تعتقدين _ يا غبية_ انك بكومة الحواجز وخيبات الامل التي تقذفينها في وجوهنا بمناسبة وبدون تستطيعين ان تهزمي ألف شمسٍ اشتعلت في صدورنا فجأة بلا أذن من أحد؟! أن تهزمي هذه النار العظيمة التي تنير دربنا بقدر ما تحرقنا؟! أن تـُخمدي نبض هذا القلب؟!
غبية!
وربي ..  غبية!
ثم ماذا كان سيضيرك لو اننا سرقنا من الفرح لحظتين.. لحظتين!  اكانتا ستـُخلّان نظام كونك مثلا؟ تـُسقط النجوم والكواكب على بعضها ؟ ام ان السماء ستعلن اضرابها عن المطر.. ها؟ ها؟!!
بماذا تؤذيك هذه البذور المتبرعمة داخلنا بجنون حتى جعلت من ملاحقة انفاسها هوايتك المفضلة وشغلتك الشاغلة .. الا تستطيعن ان تجدي شيئا بحجمك لتلعبي معه بدلا من تنمّرك الدائم على مخلوقات هذي الارض؟!

يحدث كثيرا ان نتسائل عندما تصبين علينا لعناتك الوحشية أنخرق قوانينك المقدسة ونرتكب الخطايا السبع عندما نحلـُم بصخرة مهجورة على شاطئ البحر.. فـِنجانٌ من القهوة .. وشتاءٌ كاملٌ من المطر؟ الهذه الدرجة تخافين الاغاني والرسائل العتيقة .. الهذه الدرجة تـُرعبك .. قولي!
ثم قولي لي ايضا أحقا تراهنين ان نستسلم ؟ ان أفلتها لمجرد ان ضحكاتنا تخدش راحة بالك وتزعجها ؟ألم أقل لك انكِ غبية .. المجانين لا يتوبون أنسيتِ؟ .. هكذا!  ببساطة الازرق.. لا نتوب .. قد نحترق ألف مرة .. قد تقفي في طريقنا مليون ، قد تقفلني كل ابواب السماء في وجوهنا .. قد تمنعي عنا الهواء وتصْلبي احلامنا الصغيرة ، وتضعي ابتساماتنا في زنزاين انفرادية تحت ألف ارض..

ولكننا لن نتوب !
لن نتوب..
سنظل هـُنا .. نبتسم ونجاكرك بايدينا المتشابكة واعراسنا الصغيرة
سنقع ، ربما ، ولكننا _ ابدا ابدا ابدا _ لن نفقد ايماننا الـُمطلق بأننا ايتها الدنيا الـكبيرة والمغرورة والغبية .. سنهزمك!



الأحد، 11 أكتوبر، 2009

ان نختار اللاشيء


" الحياة مغامرة جريئة .. أو لا شيء "
                                                                         هيلين كيلر
__
: مقتبس من " عالم بلا خرائط " لـ عبد الرحمن منيف*

:على لسان حسام الرعد
"
 في مرحلة معينة من العمر يريد الانسان أن يهدم العالم ، يريد ألا يـُبقي حجرا على اخر ، ويريد ايضا ان يعيد بناء هذا العالم وفقا لصورته المثالية ، ولكن لأن الفرد ضعيف ولا يعرف الصبر والمثابرة ، لا يلبث ان يكتشف يوما بعد أخر مدى عجزه .. وهذا الاكتشاف يؤدي الى احدى النتيجتين اما التسليم واما الجنون .. أغلب الناس يسلمون ، ومع مرور الايام يقتنعون ان تسليمهم كان الحكمة بعينها ، ولكن يبقى في حنين من نوع ما يملأ صدورهم ، خاصة عندما يتذكرون .. وهكذا يصبحون حكماء بمعنى ما ، ويعيشون ثم يمضون .. أما المجانين فإنهم لا يسلمون ولا يتوقفون عن المحاولة . وعند ذاك يحصل شيء ما ، لا اعرف بالضبط ما هو هذا الشيء ولا استطيع تسميته لكنه من القوة والتأثير الى درجة لا بد عندها ان يحدث تغييرا كبيرا . وهذا التغيير إما ان يصيب المجنون ذاته أو ان يصيب العالم .. أذا اصاب الشخص ، مضى في الشوارع هائما حالما ينظر الى كل شيء بترفع وسخرية كلية .. أما اذا اصاب العالم ، فعندئذ سيرتج العالم ويتشقق .. ثم ينهار لكي يقوم على انقاضه عالم أخر .. عالم أقل ما يقال عنه أنه يرضي كثيرين ويحل مشاكل الكثيرين
"